تعالوا نغير

عندما أرى القبول العجيب لبعض الشخصيات بين أفراد المجتمع ، أتساءل ، ما الذي صنعوه؟!! ما الذي جذب الناس لهم حتى تحبهم وتتقبل أفكارهم هكذا؟!!

تابعت موسمين من برنامج خواطر للمبدع الأستاذ أحمد الشقيري ، وتابعت جميع مواسم مذكرات سائح للشيخ الدكتور علي العمري ، تابعت حجر الزاوية للشيخ سلمان العودة ، وبعض برامج الشيخ عائض القرني .. فعرفت لم كتب لهم القبول..

عندما يعيش الدعاة هموم الناس ويتفاعلون مع أحوالهم ومشاكلهم ويطرحون الحلول لها ، ينجذب لهم الناس ؛ عندما يظهر الدعاة أن الدين الإسلامي هو دين حياة يحبهم الناس ؛ عندما يعرض الدعاة النماذج المثالية الحية ، يتقبلهم الناس..

هذا ما يحصل عندما يستشعر الداعية والإنسان المسلم ، أن دينه هو دين الحياة ، أن دينه هو تفاصيل يومه وأسبوعه وشهره وكل عمره ، ان دينه كامل راقي رائع ، وينشر هذا ويدعو له ويبلغه ، عندها يجد الناس ما يملأ فراغات الروح ويحي النفوس فيحبونه ويتقبلونه..

لم دائما اصبح الطابع الغالب على الدعاة هو طابع الأمر والنهي ، وغاب طابع النصح والتذكير ، لم اصبحنا نلجأ للترهيب ونهمل الترغيب..

لم لم نعد نتكلم مع الشباب عن الجنة ونعيمها ، والحور ووصفها ، واصبحنا لا نتكلم الا بعذاب القبر وبالنار والحر..

لم اصبحنا نستوحش من المبتلين بالمعاصي لدرجة فضيعة..

لم بدأنا نقوقع الدين ونحصره في فئة دون أخرى..

لم لا نبدأ من جديد ، أو بالأصح لم لا نعود للصواب.. لم لا نكون وسطيين ، ساعة وساعة..

لم لا نبدأ بالتغيير ونصنع جيل الشباب الجديد..